الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

363

فقه الحج

بعقد الإجارة » ، و « أدِّ الأجير أجره . وقوله عليه السلام : « إنما هو مثل دين عليه » إشارة إلى ذلك ، بل كما في الجواهر إيجاب المال في الصحيحين ( صحيح ضريس وابن أبي يعفور ) في نذر الإحجاج أيضاً من ذلك « 1 » . وربما يستشهد على ذلك بما في الصحيح عن مسمع بن عبد الملك : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كانت لي جارية حبلى فنذرت للَّه تعالى إن هي ولدت غلاماً أن احجه أو أحج عنه فقال : إنّ رجلًا نذر للَّه في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله له فسأله عن ذلك فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يحج عنه مما ترك أبوه » . « 2 » ولكن الاستدلال به يتم على إلغاء خصوصية الإحجاج ، وعلى كون الترديد في قوله : « أن يحجه أو يحج عنه » من الناذر لا من الراوي ، وإلّا فعلى ما احتمله صاحب الحدائق قدس سره في صحيح ابن أبي يعفور وضريس يمكن أن يكون المراد مباشرة الناذر ذلك بنفسه فيمضي به إلى الحج حتى يوصله إلى المناسك . قال في الحدائق : ( يحتمل أن يكون المراد إنما هو أن يمضي بذلك الرجل حتى يوصله المناسك ويأتي بجميع أفعال الحج وهو قائم بمئونته ، بل هذا هو الظاهر من اللفظ ، إذ المتبادر من مادة الإفعال هو المباشرة لا السببية ، فإذا قلت : أخرجته أو أدخلته يعني تولّيت إدخاله وإخراجه وباشرت ذلك لا بمعنى أمرت بذلك من يفعل به ، وحينئذٍ فتكون هذه الأخبار باعتبار الاحتمال الذي استظهرناه دالةً على وجوب قضاء حجة النذر في الجملة ) . « 3 »

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 17 / 342 . ) ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب العتق ح 1 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة : 14 / 205 .